﴿قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ﴾ [الزمر :13]
وقُل: إنِّي أخشَى إنْ خالَفتُ أمرَ رَبِّي ولم أُخلِصْ لهُ العِبادَة، عَذابَ يَومِ القيامَةِ المَهُولِ المَخُوف.
﴿قُلِ اللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي﴾ [الزمر :14]
قُل: إنَّني أعبُدُ اللهَ وَحدَهُ مُخلِصًا لهُ طاعَتي وعِبادَتي، بَعيدًا عنِ الشِّركِ والرِّياء.
﴿فَاعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ الۡخَٰسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ الۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الۡخُسۡرَانُ الۡمُبِينُ﴾ [الزمر :15]
فاعبُدوا أنتُمْ ما شِئتُمْ أنْ تَعبُدوهُ مِنْ دُونِ الله، ما دُمتُمْ مُصرِّينَ على الكُفر، مُتَمادِينَ في الضَّلال، إنَّ الخاسِرينَ كُلَّ الخَسارَة، همُ الذينَ خَسِروا أنفُسَهمْ باختِيارِهمُ الكُفرَ بدَلَ الإيمان، وخَسِروا أهليهمْ كذلك، لأنَّهمْ أضَلُّوهمْ فعَرَّضوهمْ للنَّارِ يَومَ القِيامَة، وذلكَ هوَ الخُسرانُ البَيِّنُ الذي ليسَ بعدَهُ خَسارَة.
﴿لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ [الزمر :16]
لهمْ مِنْ فَوقِهمْ أطبَاقٌ مُظلِمَةٌ مِنَ النَّار، ومِنْ تَحتِهمْ كذلك، فهيَ مُحيطَةٌ بهمْ مِنْ كُلِّ مَكان. وبذِكرِ هذا العَذابِ الفَظيعِ يُخَوِّفُ اللهُ عِبادَه، ليَخافُوا فيَنزَجِروا عنِ المُحَرَّماتِ والمَعاصي، يا عِبادي فاخشَوا بأسي ونِقمَتي، ولا تَتعَرَّضوا لِما يُوجِبُ سخَطي.
﴿وَالَّذِينَ اجۡتَنَبُواْ الطَّـٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ﴾ [الزمر :17]
والذينَ اجتنَبوا عِبادَةَ الأوثَانِ وكُلَّ ما يُعبَدُ مِنْ دُونِ الله، ورجَعوا إلى رَبِّهمْ مُوَحِّدينَ مُخلِصين، فلهمُ البُشرَى بالمَثوبَةِ الحُسنَى يَومَ القِيامَة.
﴿الَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ الۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ الَّذِينَ هَدَىٰهُمُ اللَّهُۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ الۡأَلۡبَٰبِ﴾ [الزمر :18]
الذينَ يَستَمِعونَ القُرآنَ وغَيرَه، فيؤثِرونَ كتابَ رَبِّهمْ ويَتَّبِعونَه، أو أنَّهمْ يَتَّبِعونَ أحسَنَ ما يُؤمَرونَ بهِ فيَعمَلونَه، فأولئكَ الذينَ هَداهمُ اللهُ إلى دِينِه، وإلى ما فيهِ الثَّوابُ العَظيم، وأولئكَ أصحابُ العُقولِ الصَّحيحَة، والفِطَرِ السَّليمَة.
﴿أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ الۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ﴾ [الزمر :19]
فإذا كتبَ اللهُ على الكافِرينَ العَذاب، لكَونِهمُ اتَّبَعوا خُطُواتِ الشَّيطان، وعبَدوا الأوثَان، أتَقدِرُ على إنقاذِهمْ مِنَ الضَّلالِ الذي همْ فيه، والنَّارِ التي ستَكونُ مَصيرَهم؟
﴿لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا الۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ اللَّهِ لَا يُخۡلِفُ اللَّهُ الۡمِيعَادَ﴾ [الزمر :20]
أمَّا الذينَ خافُوا رَبَّهم، فأحسَنوا لهُ الطَّاعَة، وابتعَدوا عمَّا نهَى، فلهمْ في الجنَّةِ مَنازِلُ عاليَة، بَعضُها فَوقَ بَعض، تَجري مِنْ تَحتِها الأنهار(134) ، زيادَةً في جَمالِها ونَعيمِها، وهذا وَعدٌ مِنَ اللهِ لعِبادِهِ المؤمِنينَ المتَّقين، واللهُ يَقولُ الحقّ، ولا يُخلِفُ وَعدَه.
(134) جريُ الأنهارِ من تحتها [أي: من تحتِ الغرف]، من كمالِ حُسنِ منظرِها للمُطلِّ منها. ومعنى {مِنْ تَحْتِها}: أن الأنهارَ تمرُّ على ما يجاورُ تحتها، كما تقدَّم في قولهِ تعالى: {جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} في آل عمران: 15، فأُطلِقَ اسمُ (تحت) على مُجاورة. ويجوزُ أن يكونَ المعنى: تجري من تحتِ أسسِها الأنهار، أي: تخترقُ أسسَها، وتمرُّ فيها وفي ساحاتها، وذلك من أحسنِ ما يُرَى في الديار، كديارِ دمشق، وقصرِ الحمراءِ بالأندلس، وديارِ أهلِ الترفِ في مدينةِ فاس، فيكونُ إطلاقُ (تحت) حقيقة. والمعنى أن كلَّ غرفةٍ منها يجري تحتها نهر، فهو من مقابلةِ الجمعِ ليُقسَّمَ على الآحاد، وذلك بأن يصعدَ الماءُ إلى كلِّ غرفة، فيجري تحتها. (التحرير والتنوير).
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي الۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي الۡأَلۡبَٰبِ﴾ [الزمر :21]
ألمْ تَنظُرْ أيُّها الإنسَانُ أنَّ اللهَ أنزلَ المطرَ مِنَ السَّحاب، فصرَفَهُ في العُيونِ والمَجاري الكائنَةِ في الأرض، ثمَّ أخرجَ بهذا الماءِ زَرعًا مُختَلِفًا أنواعُهُ وأصنافُه، وأشكالُهُ وطُعومُه، ومَنافِعُه ورَوائحُه، ثمَّ يَيْبَسُ هذا الزَّرع، فتَراهُ أصفرَ لا رُوحَ فيه، بعدَ أنْ كانَ أخضرَ نَضِرًا، ثمَّ يَجعلُهُ مَهشَّمًا مُتكَسِّرًا؟ إنَّ في ذلكَ تَذكيرًا وعِظَةً لأصحَابِ العُقولِ السَّويَّة، فيَرَونَ في ذلكَ تَمثيلاً لحياةِ الإنسَان، الذي يَنمو صَغيرًا، ثمَّ يَشتَدّ، ثمَّ يَكونُ هَرِمًا، ثمَّ يَموت. وهكذا الدُّنيا إلى زَوال. ثمَّ يَكونُ بَعثٌ وإحيَاء، وحِسَابٌ وجَزاء.
﴿أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ اللَّهِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ﴾ [الزمر :22]
أفمَنْ وسَّعَ اللهُ صَدرَهُ للإسْلام، فهوَ على هُدًى ويَقينٍ مِنْ أمرِ رَبِّه، كمَنْ هوَ أعمَى القَلب، مُصِرٌّ على الكُفر؟ لا يَستَويان. فالوَيلُ والهَلاكُ لمَنْ كانَ قاسيَ القَلب، لا يَخشَعُ عندَ ذِكرِ اللهِ ولا يَلِين، أولئكَ في ضَلالٍ ظَاهرٍ عنِ الحقّ.
﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ الۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ اللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ﴾ [الزمر :23]
أنزلَ اللهُ القُرآنَ الكريم، الذي هوَ أحسَنُ الكلام، يُشبِهُ بَعضُهُ بَعضًا، لكَونِهِ صِدقًا وعَدلاً، فلا اختِلافَ بينَ مَعاني آياتِهِ ولا تَناقُض، معَ تَجانُسٍ وتكامُلٍ في ألفاظِهِ وتَركيبِها، ويُكرَّرُ فيهِ التَّرغيبُ والتَّرهيب، ويُعادُ فيهِ ذِكرُ الأوامرِ والنَّواهي، والأخبَارِ والأحكَام، لفوائدَ وحِكم، مِنَ التَّذكيرِ والتَّأثيرِ والإعجَاز، تَضطَرِبُ وتَرتَعِشُ منهُ جُلودُ المؤمِنينَ عندَ تِلاوَتِه، أو سَماعِ آياتِ وَعدِهِ ووَعيدِه، خَوفًا وخَشيَةً مِنْ رَبِّهم، ثمَّ تَلِينُ وتَسكُن، وتَطمَئنُّ قُلوبُهمْ إلى ذِكرِ اللهِ وتأنَسُ به، لِما يأمُلونَ مِنْ رَحمَتِهِ ولُطفِه، وتلكَ صِفَةُ هَدي اللهِ لعِبادِه، يوَفِّقُ مَنْ يَشاءُ إلى ذلك، ومَنْ أضَلَّهُ اللهُ لإعراضِهِ عمَّا يُرشِدُهُ إليه، فلا يَقدِرُ أحَدٌ على هدايَتِه.
﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ الۡعَذَابِ يَوۡمَ الۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّـٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ﴾ [الزمر :24]
أفمَنْ يُريدُ أنْ يتَجنَّبَ شِدَّةَ العَذابِ ويَدفعَ النَّارَ بوَجهِهِ يَومَ القيامَة - فيَداهُ مَغلولَتانِ - ويُقالُ للكافِرينَ تأنيبًا وتَقريعًا: ذوقُوا جَزاءَ ما كنتُمْ تَعمَلونَ مِنَ الكُفرِ والمَعاصي في الدُّنيا، أهذا خَيرٌ أمْ مَنْ يأتي آمِنًا مُستَبشِرًا يَومَ القيامَة؟
﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ الۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ [الزمر :25]
لقدْ كذَّبَتْ أُمَمٌ سالِفَةٌ قَبلَ قَومِك، فأهلكَهمُ اللهُ بذُنوبِهمْ وهمْ غافِلون، لا يَتوَقَّعونَ العَذاب.
﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الۡخِزۡيَ فِي الۡحَيَوٰةِ الدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ الۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾ [الزمر :26]
فأذاقَهمُ اللهُ الذُّلَّ والهَوانَ في الحيَاةِ الدُّنيا، كالقَتلِ والأسْر، والمَسْخِ والخَسْف، والجوعِ والغرَق، وفي الآخِرَةِ لهمْ عَذابٌ أشَدُّ وأبقَى، لو عَلِموا ذلكَ واعتَبَروا.
﴿وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [الزمر :27]
ولقدْ بيَّنَّا للنَّاسِ في هذا الكتابِ المُبِين، منْ كُلِّ الأمثالِ النَّافِعَةِ التي يَحتاجُونَ إليها، والأحدَاثِ والوَقائعِ المُعتبَرَة منها، لعلَّهمْ بذلكَ يتَّعِظونَ ويَتدَبَّرون.
﴿قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾ [الزمر :28]
هوَ قُرآنٌ مَجيدٌ بلُغَةٍ عرَبيَّةٍ فَصيحَةٍ بَليغَة، لا خلَلَ فيهِ ولا اعوِجاج، لعلَّهمْ يُؤمِنونَ به، ويَحذَرونَ إنذارَه، ويَجتَنِبونَ ما حرَّمَه.
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ الۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ [الزمر :29]
وهذا مَثَلٌ ضربَهُ اللهُ في القُرآنِ للتَّذكيرِ والاعتِبار: عَبدٌ يَتمَلَّكُهُ عِدَّةُ أشخَاص، يَتنازَعونَ فيهِ ويتَشاجَرون، لسُوءِ طِباعِهمْ وشَراسَةِ أخلاقِهم، فهوَ مُتحَيِّرٌ ومُشَتَّتُ الفِكرِ والهمِّ بينَهم، وآخَرُ يَتمَلَّكُهُ واحِدٌ لا يُشارِكُهُ أحَدٌ فيه، فهوَ في رَاحَةٍ وعافيَةٍ مِنْ ذلك، فهلْ يَستَوي حالُهما؟ لا يَستَويان. الحَمدُ للهِ على اعتِرافِهمْ بذلك، وإقامَةِ الحُجَّةِ عَليهم، ولكنَّ أكثرَ هؤلاءِ المشرِكينَ ليسُوا مِنْ أهلِ العِلمِ والتَّدَبُّرِ حتَّى يُوازِنوا ويُطابِقوا المثَلَ على حالِهم.
وهوَ مِثالُ المُشرِكِ الذي يَعبُدُ عِدَّةَ آلهَة، والمؤمِنِ المُخلِصِ لرَبِّه.
﴿إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر :30]
ويأتي اليَومُ الذي تَموتُ فيهِ أيُّها الرَّسُول، وكذلكَ يَموتونَ همْ جَميعًا.
﴿ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ الۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ﴾ [الزمر :31]
ثمَّ إنَّكمْ جَميعًا، المؤمِنينَ والكافِرين، تَجتَمِعونَ عندَ اللهِ يَومَ الحِساب، وتَختَصِمونَ وتتَحاجُّونَ فيما كنتُمْ تَختَلِفونَ فيهِ وتتَظالَمون في الحيَاةِ الدُّنيا، مِنَ الإيمانِ والشِّرك، وأمورِ الدُّنيا، فيَفصِلُ بينَكم، ويَجزي كُلاًّ بما يَستَحِقّ.