وإلى الأرْضِ كيفَ بُسِطَتْ وسُوِّيَتْ ومُهِّدَت، ليُمكِنَ العَيشُ عَليها والتَّنَقُّلُ فيها، والاستِفادَةُ منها، وفيها مِنَ الحيَوانِ والنَّباتِ والجَمادِ ما فيها، أفلا يَنظُرونَ إليها ويَتدَبَّرونَ ما فيها وهمْ يَسيرونَ عَليها؟
ثمَّ إنَّ عَلينا مُحاسبتَهمْ على أعمالِهم، وجَزاءَهمُ الذي يَستَحِقُّونَهُ عَليها.
عنِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ قال: كانَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقرَأُ في العيدَينِ وفي الجُمُعَةِ بـ{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}. قال: وإذا اجتمَعَ العيدُ والجمُعَةُ في يَومٍ واحِدٍ يَقرَأُ بهما أيضًا في الصَّلاتَين. رَواهُ مُسلمٌ وغَيرُه.
واللَّيالي العَشرِ الأُوَلِ مِنْ شَهرِ ذي الحِجَّة.
في صَحيحِ ابنِ حِبَّانَ قَولُهُ صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ أيَّامٍ العمَلُ الصَّالحُ فيها أحَبُّ إلى اللهِ مِنْ هذهِ الأيَّامِ العَشرِ...". وهوَ في صَحيحِ البخاريِّ وغيرِهِ بألفاظٍ قَريبة.
وهمْ عادٌ الأُوَل، وقدْ يُنسَبونَ إلى جَدِّهمْ إِرَم، أو أنَّهُ تَسميَةٌ للقَبيلَة، أو للمَدينة... صاحِبَةِ العِماد، لأنَّهمْ كانوا يَسكنونَ الخيام، التي تُرفَعُ بالأعمِدَةِ الشِّداد، وكانوا أشِدَّاءَ أيضًا. أو أنَّ العُمُدَ وَصفٌ للمَدينةِ إِرَم، أو لبِناءٍ بنَوه.
التي لم يُخلَقْ مثلُها في عِظَمِ جِسْمِ أفرادِها وقوَّتِهم، إذا كانَ المقصودُ قَبيلةَ عاد. أو أنَّها البِنايَة، أو المدِينة، ذاتُ البِناءِ العالي الرَّفيع، أو ذاتُ الأساطِين، التي لم يُخلَقْ مثلُها سَعَةً وحُسْنَ بُيوتٍ وبَساتينَ في بِلادِ الدُّنيَا.
وذُكِرَ في عَصرِنا أنَّها اكتُشِفَتْ تحتَ كُثبانِ الأحقَافِ في مِنطقَةِ ظَفَارِ بعُمَان.