تفسير ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم… | سورة النحل الآية 94

  1. الجزء الرابع عشر
  2. سورة النحل
  3. الآية: 94

﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ السُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾

[النحل:94]

تفسير الآية من كتاب الواضح في التفسير

تأليف: محمد خير رمضان يوسف

ولا تتَّخِذوا حَلِفَكمْ غِشًّا وخَديعَةً في التعامُلِ بينَ بَعضِكمُ البَعض، فتَنحَرِفَ نَفسٌ عنْ طَريقِ الحقِّ بعدَ أنْ كانتْ ثابِتةً عَليه، وتأثَمَ وتُعاقَبَ لأنَّها كانتْ سبَبًا في صَدِّ النَّاسِ عنِ الدِّين، فإنَّ المُسلِمَ إذا حلَفَ للكافرِ ولم يَفِ بوعدِه، لم يَثقِ الكافِرُ بهِ وبدينِه، فيَكونَ قدْ لَحِقَهُ الإثمُ بسَببِ ذلك. ومَنْ فعلَ ذلكَ فلهُ عَذابٌ كبير.

والوفاءُ خُلُقٌ جَميل، وقدْ دخلَ كثيرٌ منَ النَّاسِ الإسلامَ بسببِ صِدقِ مُعامَلةِ التجَّارِ ووَفائهمْ بعُهودِهم.

وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم