تفسير وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن… | سورة الأنبياء الآية 87

  1. الجزء السابع عشر
  2. سورة الأنبياء
  3. الآية: 87

﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّـٰلِمِينَ﴾

[الأنبياء:87]

تفسير الآية من كتاب الواضح في التفسير

تأليف: محمد خير رمضان يوسف

واذكُرْ عَبدَنا ونَبيَّنا يونُسَ بنَ مَتَّى، صاحِبَ الحوت، الذي دعا قَومَهُ فأبَوا، فوعدَهمْ بالعَذاب، مُنتَظِرًا أنْ يَحِلَّ بهم، ثمَّ هجَرَهمْ وهوَ غاضِبٌ عَليهم، قَبلَ أنْ يأذنَ اللهُ لهُ بالهِجرَة، وقدْ ظَنَّ أنَّ اللهَ لنْ يَقضِيَ عَليهِ بعُقوبَة، ولنْ يُضَيِّقَ عَليه، فرَكِبَ البَحر، وابتلَعَهُ الحوت، وبَقيَ في بَطنِهِ ولم يَهضِمْه، بأمرِ الله، فدَعا وهوَ في ظُلمَةِ بَطنِ الحوت، وظُلمَةِ البَحر، وظُلمَةِ اللَّيل، قائلاً: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}: لا مَعبودَ بحَقٍّ سِوَاكَ يا رَبّ، يا واحِدُ يا أحَد، إنِّي ظَلَمتُ نَفسي بهِجرَتي قَومي دونَ إذنٍ وأمْرٍ منك، فاغفِرْ لي، وتُبْ عَليّ.

وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين