تفسير ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا… | سورة هود الآية 5

  1. الجزء الحادي عشر
  2. سورة هود
  3. الآية: 5

﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾

[هود:5]

تفسير الآية من كتاب الواضح في التفسير

تأليف: محمد خير رمضان يوسف

إنَّ المُشرِكينَ إذا رأوْكَ تَقرأ كتابَ الله، أَثْنَوا صُدورَهمْ وأحنَوا رُؤوسَهمْ حتَّى يَتهرَّبوا مِنْ سَماعِه، تَخَفِّيًا مِنَ الله! ولِما يَعتَرِيهمْ مِنْ قَلقٍ وحَيرَة، وكأنَّهم يُحِسُّونَ في دَاخلِهمْ أنَّ هذا كلامُ الله، ويَخشَونَ إنِ استَمَرُّوا على سَماعهِ أنْ يُسلِموا! ألا فليَعلَمْ هؤلاءِ الغافِلون، أنَّهمْ إذا مضَوا إلى فُرُشِهمْ لينامُوا، وتغَطَّوا بأستارِهم، وتَفكَّروا بما يَجري لهمْ في أعماقِهم، فإنَّ اللهَ ناظِرٌ إليهم، عالِمٌ بما يُخفُونَ، وسِرُّهمْ عندَهُ كظاهرِهِم، وهوَ سُبحانَهُ عليمٌ بما تُخفيهِ الصُّدور، لا يَخفَى عليهِ شَيء.

أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور