تفسير ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة… | سورة هود الآية 118

  1. الجزء الثاني عشر
  2. سورة هود
  3. الآية: 118

﴿وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ﴾

[هود:118]

تفسير الآية من كتاب الواضح في التفسير

تأليف: محمد خير رمضان يوسف

ولو شاءَ اللهُ لجعَلَ النَّاسَ جَميعًا بعضَهمْ مثلَ بَعض، في أفكارِهم ومُعتَقداتِهم، وثقافاتِهمْ واتِّجاهاتِهم، فكانوا مُجتَمعِينَ على دِينٍ واحدٍ ومِلَّةٍ واحِدة، لا يقَعُ بينَهمْ اختِلافٌ وتَناحُر، وصَاروا كأنَّهمْ نُسخَةٌ مُكَرَّرِةٌ منْ بعضِهمُ البَعض، ولكنْ لم يَشَأِ اللهُ ذلكَ على هذهِ الأرض، بلْ خَلَقَ الإنسانَ بطبائعَ مُختَلِفةٍ وعُقولٍ مُتفاوِتة، ووَهَبَهمُ العَزيمةَ والقُدرَةَ على الاختيار، بعدَ أنْ أعطاهمُ العَقلَ وبيَّنَ لهمُ الحقّ، ويَكونُ مِنْ مُقتَضَى هذا التَّفاوتِ والاختلافِ بينَهم، أنْ يَكونوا مُتفاوِتينَ ومُختَلِفينَ في عَقائدِهمْ وآرائهم،

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ

ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين