تفسير ما اتخذ الله من ولد وما كان… | سورة المؤمنون الآية 91

  1. الجزء الثامن عشر
  2. سورة المؤمنون
  3. الآية: 91

﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾

[المؤمنون:91]

تفسير الآية من كتاب الواضح في التفسير

تأليف: محمد خير رمضان يوسف

لم يَتَّخِذِ اللهُ ولَدًا، فلا يُشبِهُهُ أحَد، وليسَ هوَ بحاجَةٍ إلى أحَد، ولم يَكنْ لهُ شَريكٌ في الأُلوهيَّة، ولو كانَ هُناكَ إلهانِ أو أكثَر، لانفرَدَ كُلُّ إلهٍ بنَصيبِهِ مِنَ الخَلقِ واستقَلَّ بهِ عنِ الآخَر، وتفرَّدَ بالتصَرُّفِ فيه، ولَمَا وُجِدَ هذا التَّنظيمُ والتناسُقُ الشَّامِلُ في الكونِ كُلِّه.

ثمَّ إنَّ الأمرَ لا يَبقَى هكذا دونَ تَنافُسٍ وتَخاصُم، فسيَعلو إلهٌ على آخَر ويُحارِبُهُ ويُغالِبُهُ ليَقضيَ عَليهِ ويَستأثِرَ بمُلكِه، كما هوَ الشَّأنُ في مُلوكِ الدُّنيا. فتنَزَّهَ اللهُ وتقدَّسَ عمَّا يَصِفونَهُ بهِ مِنْ دَعوَى الولَدِ والشَّريك.

مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ

ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون