تفسير يولج الليل في النهار ويولج النهار في… | سورة فاطر الآية 13

  1. الجزء الثاني والعشرون
  2. سورة فاطر
  3. الآية: 13

﴿يُولِجُ الَّيۡلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيۡلِ وَسَخَّرَ الشَّمۡسَ وَالۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ الۡمُلۡكُۚ وَالَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ﴾

[فاطر:13]

تفسير الآية من كتاب الواضح في التفسير

تأليف: محمد خير رمضان يوسف

هوَ الذي يُدخِلُ اللَّيلَ في النَّهار، ويُدخِلُ النَّهارَ في اللَّيل، ويأخذُ مِنْ طُولِ هذا فيَزيدُ على قِصَرِ هذا، فيَتفاوَتُ بذلكَ طُولُهما حسَبَ الفُصولِ والأقطَار، كُلٌّ بمِقدارٍ ومِيزان، وسخَّرَ الشَّمسَ والقمَرَ فجعَلَهما مُذَلَّلَينِ طائعَينِ لِما يُرادُ منهما في خِدمَةِ الإنسَان، ويَجرِيانِ بسُرعَةٍ مَعروفَة، إلى حَدٍّ مُعَيَّن، ليَتكوَّنَ مِنْ حرَكاتِهما اللَّيلُ والنَّهار، والشَّهرُ والسَّنة. والذي قدَّرَ هذا كُلَّهُ هوَ اللهُ رَبُّكم، الذي لا إلهَ غَيرُه، لهُ الخَلقُ والمُلكُ والتصَرُّفُ في الكَونِ كلِّه. أمَّا أصْنامُكمُ التي تَعبدونَها مِنْ دُونِ الله، وتدَّعونَ أنَّها آلِهة، فلا تَملِكُ أصغرَ وأحقَرَ شَيء، كالقِشرَةِ الرَّقيقَةِ التي تَكونُ على النَّواة.

يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ

يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير