تفسير لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب… | سورة الحديد الآية 25

  1. الجزء السابع والعشرون
  2. سورة الحديد
  3. الآية: 25

﴿لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِالۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ الۡكِتَٰبَ وَالۡمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا الۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِالۡغَيۡبِۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ﴾

[الحديد:25]

تفسير الآية من كتاب الواضح في التفسير

تأليف: محمد خير رمضان يوسف

لقدْ أرسَلنا رسُلَنا بالحُجَجِ والمُعجِزات، والأدلَّةِ القاطِعات، وأنزَلنا الكتُبَ موحًى بها مِنْ عندِ الله، والعَدلَ، ليَحكُمَ النَّاسُ بالحقِّ والعَدل.

وأنزَلنا الحَديدَ مِنَ السَّماء، فيهِ قوَّةٌ شَديدَة، تُصنَعُ منهُ آلاتُ الحَربِ القويَّة، وفيهِ مَنافِعُ أُخرَى للنَّاسِ في مَعايشِهمْ ومَصالحِهم، فيَدخُلُ في صِناعَةِ أشياءَ كثيرَة. وليَعلَمَ اللهُ مَنْ يَنصُرُ دينَهُ ورَسُولَه، ويُجاهِدُ أعداءَه، باستِعمالِ آلاتِ الحَربِ وغَيرِها، فهمْ يَمتَثِلونَ أمرَهُ ولو لم يَرَوهُ تَعالَى، وهوَ القويُّ الذي لا يُغالَب، يَنصرُ مَنْ نَصَرَه.

هذا، وقدْ ثبتَ لدَى العُلَماءِ في هذا العَصرِ أيضًا، أنَّ الحديدَ أُنزِلَ إلى الأرْضِ مِنَ السَّماءِ إنزالاً كما وردَ في النصِّ القُرآنيّ، وليسَ هوَ مِنْ مُكوَّناتِ الأرضِ الأصليَّة.

لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ

لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز