تفسير وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن… | سورة التوبة الآية 114

  1. الجزء الحادي عشر
  2. سورة التوبة
  3. الآية: 114

﴿وَمَا كَانَ اسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّـٰهٌ حَلِيمٞ﴾

[التوبة:114]

تفسير الآية من كتاب الواضح في التفسير

تأليف: محمد خير رمضان يوسف

وما كانَ استِغفارُ إبراهيمَ لأبيه، بقولهِ: {وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ} [سورة الشعراء: 86] بأنْ يَهدِيَهُ للإيمان، إلاّ عنْ مَوعِدٍ وَعَدَ بهِ إبراهيمُ أباهُ بقَولهِ: {لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} [سورة الممتحنة: 4] فلمّا تَبيَّنَ لإبراهيمَ أنَّهُ استمرَّ في عَداوتهِ للهِ حتَّى ماتَ كافِراً، قطعَ الصِّلةَ التي بينَهُ وبينَهُ، وتركَ الاستغفارَ له، إنَّ النبيَّ إبراهيمَ كثيرُ التضرُّعِ والدُّعاء، كثيرُ الصَّبرِ على أذَى الناس، صَفُوحٌ عنهم.

وكانَ المسلمونَ يَستغفِرونَ لأمواتِهمْ مِنَ المشركين، بحُجَّةِ أنَّ إبراهيمَ استغفرَ لأبيه، فنزلتِ الآيةُ لتُزيلَ الإشكال، فكَفُّوا.

وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ

وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم