تفسير القرآن الكريم

اضغط على الآية لقراءة تفسيرها

فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ (77) أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ اللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّـٰمُ الۡغُيُوبِ (78) الَّذِينَ يَلۡمِزُونَ الۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ الۡمُؤۡمِنِينَ فِي الصَّدَقَٰتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ اللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) اسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ اللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَاللَّهُ لَا يَهۡدِي الۡقَوۡمَ الۡفَٰسِقِينَ (80) فَرِحَ الۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي الۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ (81) فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ (82) فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَاسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِالۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَاقۡعُدُواْ مَعَ الۡخَٰلِفِينَ (83) وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ (84) وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ (85) وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ الۡقَٰعِدِينَ (86) رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ (87) لَٰكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ الۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ الۡمُفۡلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا الۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ الۡفَوۡزُ الۡعَظِيمُ (89) وَجَآءَ الۡمُعَذِّرُونَ مِنَ الۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ (90) لَّيۡسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى الۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى الۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ (91) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ الدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ (92) ۞إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ (93) يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ الۡغَيۡبِ وَالشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (94) سَيَحۡلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمۡ إِذَا انقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ (95) يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ الۡقَوۡمِ الۡفَٰسِقِينَ (96) الۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ (97) وَمِنَ الۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ السَّوۡءِۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ (98) وَمِنَ الۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِاللَّهِ وَالۡيَوۡمِ الۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَٰتِ الرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ (99) وَالسَّـٰبِقُونَ الۡأَوَّلُونَ مِنَ الۡمُهَٰجِرِينَ وَالۡأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ اللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا الۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ الۡفَوۡزُ الۡعَظِيمُ (100) وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ الۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ الۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ (101) وَءَاخَرُونَ اعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ (102) خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ التَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ الصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) وَقُلِ اعۡمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَالۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ الۡغَيۡبِ وَالشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ (105) وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ (106)