تفسير القرآن الكريم

اضغط على الآية لقراءة تفسيرها

مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ اللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِالۡكُفۡرِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي النَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ (17) إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ اللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالۡيَوۡمِ الۡأٓخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَوٰةَ وَءَاتَى الزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا اللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَـٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الۡمُهۡتَدِينَ (18) ۞أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ الۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ الۡمَسۡجِدِ الۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالۡيَوۡمِ الۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ اللَّهِۗ وَاللَّهُ لَا يَهۡدِي الۡقَوۡمَ الظَّـٰلِمِينَ (19) الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ الۡفَآئِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّـٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ (21) خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ اللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ (22) يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ اسۡتَحَبُّواْ الۡكُفۡرَ عَلَى الۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ الظَّـٰلِمُونَ (23) قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ اقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ اللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَاللَّهُ لَا يَهۡدِي الۡقَوۡمَ الۡفَٰسِقِينَ (24) لَقَدۡ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ الۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى الۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ الۡكَٰفِرِينَ (26) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَاللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ (27) يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا الۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ الۡمَسۡجِدَ الۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ (28) قَٰتِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالۡيَوۡمِ الۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الۡحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ الۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ (29) وَقَالَتِ الۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ابۡنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَٰرَى الۡمَسِيحُ ابۡنُ اللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوۡلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ قَٰتَلَهُمُ اللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ (30) اتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالۡمَسِيحَ ابۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَن يُطۡفِـُٔواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَيَأۡبَى اللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ الۡكَٰفِرُونَ (32) هُوَ الَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِالۡهُدَىٰ وَدِينِ الۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ الۡمُشۡرِكُونَ (33) ۞يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ الۡأَحۡبَارِ وَالرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ النَّاسِ بِالۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِۗ وَالَّذِينَ يَكۡنِزُونَ الذَّهَبَ وَالۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ (34) يَوۡمَ يُحۡمَىٰ عَلَيۡهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكۡوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمۡ وَجُنُوبُهُمۡ وَظُهُورُهُمۡۖ هَٰذَا مَا كَنَزۡتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡنِزُونَ (35) إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ اللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ السَّمَٰوَٰتِ وَالۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ الۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَاعۡلَمُوٓاْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الۡمُتَّقِينَ (36) إِنَّمَا النَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي الۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَاللَّهُ لَا يَهۡدِي الۡقَوۡمَ الۡكَٰفِرِينَ (37) يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى الۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِالۡحَيَوٰةِ الدُّنۡيَا مِنَ الۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ الۡحَيَوٰةِ الدُّنۡيَا فِي الۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ (39) إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي الۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الۡعُلۡيَاۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) انفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ اللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ (41) لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّاتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ الشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَاللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ (42) عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ الۡكَٰذِبِينَ (43) لَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ الَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِاللَّهِ وَالۡيَوۡمِ الۡأٓخِرِ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَاللَّهُ عَلِيمُۢ بِالۡمُتَّقِينَ (44) إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِاللَّهِ وَالۡيَوۡمِ الۡأٓخِرِ وَارۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ (45) ۞وَلَوۡ أَرَادُواْ الۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ اقۡعُدُواْ مَعَ الۡقَٰعِدِينَ (46)